فوزي آل سيف

132

نساء حول أهل البيت

لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) [146]ولذا فإنك ( لا تَجِدُ قوماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[147]. وأهل البيت المعصومون عليهم السلام عايشوا الحالتين ، فقد وجدوا من بين أقاربهم ، وأنسابهم من يعاديهم عداء يقصر عنه كل عداء ، كما نلاحظ ذلك في حالة العباسيين ، فـ : قد شردوهم بين مقتول ومأ سور ومنحور بسيف عناد وفي الطرف الآخر وجدنا من يعرف حقهم فيعاملهم بأعلى درجات الاحترام والتبجيل ، ويفسر الإمام الرضا ( هذا الأمر بـ ( إن ولد علي وفاطمة عليهما السلام ، إذا عرفهم الله هذا الأمر لم يكونوا كالناس ) . وقد رأينا كيف كان علي بن جعفر الصادق ( يحترم محمد بن علي الجواد عليهما السلام ، إلى حد أنه كان يسوي له نعله قبل قيامه ، ويأخذ بركابه ، مع أن الإمام الجواد في تلك الفترة كان في سن بعض أحفاد علي بن جعفر ، الذي هو عم أب الإمام الجواد ( عم الرضا ) . وأمامنا نموذج من تلك الفئة من ولد علي وفاطمة الذين عرفهم الله أمر الإمامة ، فلم يكونوا كسائر الناس في محبتهم وولائهم بل تجاوز تلك الحدود .. نموذج أم سلمة وزوجها علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين السبط ( . والزوج علي بن عبيد الله كان من أهل الفضل والزهد بل قيل إنه كان أعبد أهل زمانه وأزهدهم ، وكان هو وزوجته أم سلمة بنت عبد الله بن الحسين بن علي يقال لهما : الزوج الصالح[148] ، وكان علي بن عبيد الله مستجاب الدعوة ، واختص بالإمام موسى بن جعفر وابنه علي الرضا عليهما السلام ،وله كتاب في الحج يرويه كله عن الإمام الكاظم ، وذكر أبو نصر وابن عنبة ان محمد بن ابراهيم طباطبا القائم بالكوفة كان قد

--> 146 ) ‏هود:46 147 ) ‏المجادلة:22 ‏ 148 ) قد مر في ترجمة سابقة أيضاً أن زينب بنت عبد الله بن الحسن وزوجها علي بن الحسن المثلث كانا يسميان بالزوج الصالح . وقد ذكر ابن داود في رجاله أن علي بن عبيد الله كان يسميه الإمام الرضا ( بالزوج الصالح .فراجع ص139